إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
أي : إن في إنجاء اللّه إبراهيم من النار وتصييرها عليه بردا وسلاما ، لدلالة وحجة لقوم يصدقون بما آتاهم من عند اللّه .
ثم قال :
وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً
أي : قال لهم إبراهيم : اعبدوا اللّه واتّقوه ، وقال لهم : إنما اتخذتم من دون اللّه آلهة هي أوثانا للمودة بينكم ، أي : فعلتم ذلك للمودة .
وهذا على قراءة من نصب « 1 » . و ( ما ) مع ( إن ) حرف واحد « 2 » . والمعنى : إنما اتخذتموها مودة بينكم ، أي : تتحابون على عبادتها وتتواصلون عليها .
فأما من رفع المودة « 3 » فإنه جعلها خبر إن ، وما بمعنى الذي « 4 » . أو على إضمار مبتدأ ، أي : هو مودة « 5 » أو تلك مودة . أي : إلفتكم وجماعتكم مودة بينكم « 6 » . وإن شئت
هامش
( 1 ) قرأ حفص وحمزة " مودة بينكم " بنصب المودة : انظر : السبعة لابن مجاهد 499 ، والكشف لمكي 2 / 178 ، والتيسير للداني 173 ، والنشر لابن الجزري 2 / 343 ، والجامع للقرطبي 13 / 338 .
( 2 ) انظر : الحجة لأبي زرعة 550 ، والحجة لابن خالويه 280 ، والجامع للقرطبي 13 / 338 .
( والمقصود أن " إنما " حرف واحد ) .
( 3 ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي : مودة بينكم برفع المودة . انظر : السبعة لابن مجاهد 499 ، والكشف لمكي 2 / 178 ، والتيسير للداني 173 ، والنشر لابن الجزري بإضافة رويس 2 / 343 ، وسراج القارئ 318 .
( 4 ) انظر : الحجة لابن زنجلة 550 ، وإعراب القرآن للنحاس 3 / 254 ، ومعاني القرآن للزجاج 4 / 167 ، والبيان لابن الأنباري 2 / 242 ، والجامع للقرطبي 13 / 338 ، والمقصد لتلخيص ما في المرشد 67 .
( 5 ) هكذا في الأصل ولعل الصواب : ( أي هي ) .
( 6 ) انظر : الحجة لأبي زرعة 550 ، وإعراب النحاس 3 / 254 ، ومعاني الزجاج 4 / 167 ، والبيان لابن الأنباري 2 / 242 ، والجامع للقرطبي 13 / 338 ، والمقصد لتلخيص ما في المرشد 67 .