الكفر إلى الإيمان . وأصل الصلاة في اللغة : الدعاء « 1 » . وسمي الركوع والسجود صلاة للدعاء الذي يكون في ذلك .
وقال المبرد : أصل الصلاة الترحم ، فالصلاة من اللّه رحمة لعباده ، ومن الملائكة رقة لهم واستدعاء للرحمة من اللّه لهم ، والصلاة من الناس سميت صلاة لطلب الرحمة بها « 2 » .
قال أبو عبيدة : الأصيل ما بين العصر إلى الليل : وقال :
يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ
أي :
يبارك عليكم « 3 » .
قال ابن عباس : لا يقضي اللّه على عباده فريضة إلا جعل لها حدا معلوما ، ثم عذر أهلها في حال العذر ، غير الذّكر ، فإن اللّه لم يجعل له حدا ينتهي إليه ، ولم يعذر أحدا في تركه إلا مغلوبا على عقله « 4 » .
ثم قال :
وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً
أي : ذا رحمة أن يعذبهم وهم له مطيعون .
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ
أي : تحية بعض هؤلاء المؤمنين في الجنة سلام ، أي أمنة لنا ولكم من عذاب اللّه .
قال البراء بن عازب « 5 » : معناه يوم يلقون ملك الموت يسلم عليهم لا يقبض
هامش
( 1 ) انظر : اللسان مادة " صلا " 14 / 464 .
( 2 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 318 .
( 3 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 138 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 22 / 17 .
( 5 ) هو البراء بن عازب بن الحارث الخزرجي أبو عمارة ، صحابي قائد من أصحاب الفتوح ، أسلم صغيرا ، وغزا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خمس عشرة غزوة أولها غزوة الخندق ، تولى إمارة الري في عهد عثمان ، وهو الذي فتح قزوين . روى له البخاري ومسلم . توفي سنة 71 ه وقيل 72 .
انظر : طبقات ابن سعد 4 / 365 ، والإصابة 1 / 142 ( 618 ) ، وتقريب التهذيب 1 / 94 ( 16 ) .