ثم قال ( تعالى ذكره ) « 1 »
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا .
أي : وجعلنا من بني إسرائيل قادة في الخير يؤتم بهم .
قال قتادة :
أَئِمَّةً
رؤساء الخير « 2 » .
يَهْدُونَ بِأَمْرِنا :
أي يرشدون أتباعهم بإذننا هم وتقويتنا إياهم على ذلك .
لَمَّا صَبَرُوا
أي : حين صبروا على طاعة اللّه وعلى أذاء فرعون لهم ، فيكون المعنى : إنهم إنما جعلوا أئمة حين وجد منهم الصبر .
ومن قرأ " لما " بكسر اللام فمعناه فعلنا بهم ذلك لصبرهم على طاعة اللّه « 3 » .
فيكون المعنى : فعل بهم ذلك جزاء لهم لصبرهم المتقدم في اللّه .
ثم قال ( تعالى ) « 4 » :
وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ
أي : بحججنا وكتابنا يصدقون .
وفي قراءة أبي : " كما صبروا " .
وفي قراءة أبن مسعود : " بما صبروا " « 5 » . فهذا شاهد لمن كسر اللام ، وهو حمزة والكسائي « 6 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ( ج ) .
( 2 ) انظر : جامع البيان 21 / 112 ، والدر المنثور 6 / 556 .
( 3 ) انظر : السبعة لابن مجاهد 516 ، والحجة لأبي زرعة 569 ، والتيسير للداني 177 .
( 4 ) ساقط من ( ج ) .
( 5 ) انظر : المختصر لابن خالويه 118 .
( 6 ) انظر : السبعة لابن مجاهد 516 ، والحجة لأبي زرعة 569 ، والكشف والبيان للثعلبي 6 / 65 ، والتيسير للداني 177 ، والنشر لابن الجزري 2 / 347 ، وسراج القارئ 322 ، وغيث النفع 332 .