طوّالا « 1 » جعدا « 2 » ، كأنّه من رجال شنوءة « 3 » ، ورأيت عيسى رجلا مربوع « 4 » الخلق ، إلى الحمرة والبياض سبط الرّأس « 5 » ، ورأيت مالكا [ خازن ] « 6 » النّار والدّجّال « 7 » . فالهاء لموسى ، وقيل : الهاء عائدة على الكتاب « 8 » .
والتقدير : فلا تكن في شك من تلقي موسى الكتاب بالقبول ، وتكون المخاطبة على القول الأول للنبي خاصة ، وعلى القول الثاني لجميع الناس .
هامش
( 1 ) الطوّال : البليغ في الطول ، والطّوّال أبلغ منه ، وقيل هو المفرط الطول . انظر : الفائق في غريب الحديث 1 / 31 .
( 2 ) الجعد في صفات الرجال يكون مدحا وذما ، فالمدح معناه أن يكون شديد الأسر والخلق ، أو يكون جعد الشعر ، وهو ضد السبط لأن السبوطة أكثرها في شعور العجم . وأما الذم فهو القصير المتردد الخلق ، وقد يطلق على البخيل أيضا ( والمقصود في الحديث معنى المدح ) انظر :
النهاية في غريب الحديث 1 / 275 .
( 3 ) شنوءة : بطن من الأزد من القحطانية يقال لهم : أزد شنوءة . انظر : نهاية الأرب للقلقشندي 308 ، ومعجم قبائل العرب 2 / 614 .
( 4 ) المربوع : هو الرّجل بين الطّويل والقصير . انظر : النهاية في غريب الحديث 4 / 274 ، ومادة " ربع " في اللسان 8 / 107 ، والقاموس المحيط 3 / 25 ، والتاج 5 / 338 .
( 5 ) السّبط من الشعر : المنبسط المسترسل . انظر : النهاية في غريب الحديث 2 / 334 .
( 6 ) مثبت في طرة " ج " .
( 7 ) أخرجه البخاري في صحيحة ، كتاب الأنبياء 4 / 84 ، ومسلم في صحيحه : كتاب الإيمان باب الإسراء 1 / 105 ، وأحمد في مسنده 1 / 342 ، وأورده الطبري في جامع البيان 21 / 113 ، وابن كثير في تفسيره 3 / 464 ، والسيوطي في الدر المنثور 6 / 556 .
( 8 ) انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 569 ، والبيان لابن الأنباري 2 / 260 ، والتبيان للعكبري 2 / 1050 .