أنفسهم افتتنوا فجعلوا ذلك في الدنيا كعذاب اللّه في الآخرة « 1 » .
وقال الضحاك « 2 » وابن زيد « 3 » : هم منافقون كانوا بمكة إذا أوذوا أو جاءهم بلاء رجعوا إلى الكفر « 4 » . وقال ابن عباس « 5 » : كان قوم من أهل مكة أسلموا وكانوا يخفون الإسلام ، فأخرجهم أهل مكة يوم بدر معهم فأصيب بعضهم ، فقال المسلمون : كان أصحابنا هؤلاء مسلمين وأكرهوا فاستغفروا لهم ، فنزلت :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
« 6 » « 7 » . فكتب بها إلى ( من ) « 8 » بقي بمكة من المسلمين فلم
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 20 / 132 ، وأسباب النزول للواحدي 231 ، والجامع للقرطبي 13 / 330 ، والدر المنثور 6 / 452 ، وفتح القدير 4 / 194 .
( 2 ) هو أبو القاسم الضحاك بن مزاحم البلخي الخراساني ، تابعي ، مفسر ، سمع من سعيد بن جبير ، توفي سنة 105 ه . انظر : طبقات ابن سعد 7 / 369 ، وصفة الصفوة 4 / 150 ، رقم 699 ، وغاية النهاية 1 / 337 ، رقم 1467 .
( 3 ) هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم المدني . روى عن أبيه ، وابن المنكدر ، وروى عنه أصبغ ، وقتيبة له " التفسير " و " الناسخ والمنسوخ " . أخرج له الترمذي وابن ماجة . توفي سنة 182 ، انظر : ميزان الاعتدال 2 / 564 ، رقم 4868 ، وطبقات المفسرين 1 / 271 ، رقم 255 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 20 / 132 ، وأسباب النزول للواحدي 231 ، والجامع للقرطبي 13 / 330 ، والدر المنثور 6 / 453 ، وفتح القدير 4 / 194 .
( 5 ) هو عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ترجمان القرآن ، ومؤسس مدرسة التفسير بمكة . روى عنه ابن جبير وطاوس وعكرمة وغيرهم . توفي سنة 68 ه .
انظر : طبقات ابن سعد 5 / 365 ، والاستيعاب 3 / 933 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 40 ، رقم 18 ، والإصابة 2 / 330 ، رقم 4781 .
( 6 ) النساء : 6 .
( 7 ) النساء : 96 .
( 8 ) مثبت في الطرة .