ومايت ، وقوله تعالى « 1 » :
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
« 2 » يدل على خلاف ما قال الفراء ، لأن هذا للمستقبل ، ولم يكونوا في حال موت إذ خوطبوا بهذا ، ولم يقل : مايت ومايتون .
وقال الزجاج « 3 » : معنى
لا تَفْرَحْ
أي لا تفرح بالمال فإن الفرح بالمال لا يؤدي فيه الحق .
ثم قال تعالى « 4 » :
وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ
[ 77 ] ، أي وقال قوم قارون له :
التمس في المال الذي أعطاكه « 5 » اللّه الدار الآخرة بالعمل الصالح فيه « 6 »
وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا
[ 77 ] .
قال ابن عباس : معناه لا تترك العمل في الدنيا للّه « 7 » بطاعته وهو معنى قول مجاهد وغيره « 8 » .
قال ابن زيد : لا تنس أن تقدم من دنياك لآخرتك « 9 » .
وقيل معناه « 10 » : بل من لذات الدنيا المحللة ، لأن ذلك ليس بمحظور عليك .
وقيل : معناه « 11 » لا تترك أن تطلب بدنياك الآخرة فهو حظك من دنياك .
هامش
( 1 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 2 ) الزمر : 30 .
( 3 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 155 .
( 4 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 5 ) ز : أعطاكم .
( 6 ) " فيه " سقطت من ز .
( 7 ) ز : إلا .
( 8 ) انظر : ابن جرير 20 / 112 ، وزاد المسير 6 / 241 ، والقرطبي 13 / 214 ، والدر 20 / 439 .
( 9 ) انظر : ابن جرير 20 / 112 ، وانظر : التوجيه في زاد المسير 6 / 241 .
( 10 ) انظر : التوجيه في القرطبي 13 / 314 .
( 11 ) انظر المصدر السابق .