تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5534

مساهمون:

ص٥٥٣٤
إِلَيْكُما
[ 35 ] . ويروى : أن اللّه جعل في الحية التي انقلبت من العصا عظما وقوة ، ما لو « 1 » تركت على فرعون وقومه لأهلكتهم « 2 » ، فكانوا من خوف هذه الحية ، ولما شاهدوا من عظمها لا يتجرءون « 3 » على قتل موسى وهارون ولا يطمعون في الوصول إليهما بسوء ، فذلك قوله عزّ وجلّ :
فَلا
« 4 »
يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا
[ 35 ] ، أي لا يتجرءون على قتلكما « 5 » مع ما ظهر إليهم « 6 » من عظم الآيات والخوف منها على أنفسهم ، يشغلهم « 7 » الخوف « 8 » من عظيم ما عاينوا عن أن يقدروا على أذى موسى وهارون . ثم قال تعالى « 9 » :
فَلَمَّا جاءَهُمْ مُوسى بِآياتِنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرىً
[ 36 ] ، أي قال فرعون وقومه : ما « 10 » هذا الذي جئتنا به يا موسى إلا سحر افتريته ، أي تخرصته من عند نفسك ، وما سمعنا بهذا الذي تدعونا « 11 » إليه في أسلافنا الأولين . قال لهم موسى :
رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ
[ 37 ] ، أي ربي أعلم بالمحق من المبطل « 12 » وبمن جاء
هامش
( 1 ) ز : لوما . ( 2 ) ز : لأهلكهم . ( 3 ) ز : لا تجرءون . ( 4 ) ز : فلا . ( 5 ) ز : قتلهما . ( 6 ) ز : إليهما . ( 7 ) ز : بشعلهم . ( 8 ) ز : ومن . ( 9 ) " تعالى " سقطت من ز . ( 10 ) " ما " سقطت من ز . ( 11 ) ز : توعدنا . ( 12 ) ز : ومن .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5534 | مكي بن حموش