وروي « 1 » عن ابن عباس : أنه قال : « 2 » لما قالت له « 3 »
الْقَوِيُّ الْأَمِينُ
اختطفته الغيرة فقال لها أبوها : وما يدريك ما قوته ، وأمانته ؟ فقالت « 4 » له « 5 » : أما قوته فما رأيت منه حين سقى لنا لم أر رجلا / ، قط أقوى في ذلك السقاء منه ، وأما أمانته فإنه نظر « 6 » حين أقبلت إليه ، وشخصت له ، فلما علم أني امرأة صوب « 7 » برأسه فلم يرفعه ، ولم ينظر إلى حين بلغته « 8 » رسالتك ، ثم قال لي « 9 » : امشي خلفي ، وانعتي « 10 » لي الطريق ، فلم يفعل ذلك إلا وهو أمين ، فسري عنه « 11 » وصدقها « 12 » ، فمعناه « 13 » القوي على حفظ ماشيتك وإصلاحها « 14 » ، الأمين عليها ، فلا تخاف « 15 » منه فيها خيانة .
وقيل : إنه رفع عن البئر حجرا لا يرفعه إلا فئام « 16 » من الناس ، فتلك قوته . قاله مجاهد « 17 » .
هامش
( 1 ) ز : روي .
( 2 ) انظر : زاد المسير 6 / 215 ، وابن كثير 5 / 273 ، والدر 20 / 405 .
( 3 ) " له " سقطت من ز .
( 4 ) ز : قالت .
( 5 ) " له " سقطت من ز .
( 6 ) بعده في ز : إلي .
( 7 ) ز : ضرب .
( 8 ) ز : حتى بلغت .
( 9 ) " لي " سقطت من ز .
( 10 ) ز : وانعت .
( 11 ) ز : فسر برعيه وهو .
( 12 ) ابن جرير 20 / 63 .
( 13 ) ز : فمعنى .
( 14 ) ز : بإصلاحها .
( 15 ) ز : يخاف .
( 16 ) ع : " قيام " وهو تحريف ، انظر : اللسان 12 / 460 ، مادة فيم .
( 17 ) انظر : ابن جرير 20 / 64 .