قوله تعالى ذكره « 1 » :
فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ
[ 25 ] ، إلى قوله :
لَعَلَّكُمْ
« 2 »
تَصْطَلُونَ
[ 29 ] ،
أي فجاءته موسى « 3 » إحدى المرأتين تمشي على استحياء .
قيل : أتته مستترة بكم ذرعها ، واضعة يدها على وجهها « 4 » .
وقيل « 5 » : على استحياء منه ، وفي الكلام حذف . والتقدير : فذهبتا إلى أبيهما « 6 » قبل وقتهما ، فخبرتاه بخبر موسى وسقيه ، فأرسل وراءه بإحداهما « 7 » فجاءته تمشي على استحياء ، فقالت له « 8 » :
إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ
[ 25 ] ، أي ليثيبك أجر سقيك غنمنا .
فَلَمَّا جاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ
[ 25 ] ، أي فمضى موسى معها ، فلما جاءه وأخبره خبره مع فرعون وقومه من القبط ، قال له شعيب :
لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
[ 25 ] ، ولم يكن لفرعون يومئذ سلطان على مدين وناحيتها .
وقيل « 9 » : إنه لم يكن شعيبا ، إنما كان مؤمنا جد أهل ذلك الماء والأول أشهر ،
هامش
( 1 ) " تعالى ذكره " سقطت من ز .
( 2 ) " لعلكم " سقطت من ز .
( 3 ) " موسى " سقطت من ز .
( 4 ) القول : عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، انظر : ابن جرير 20 / 60 ، وزاد المسير 6 / 214 ، والقرطبي 13 / 270 ، وابن كثير 5 / 272 ، والدر 20 / 407 .
( 5 ) القول للسدي ، انظر : ابن جرير 20 / 60 .
( 6 ) ز : أبيها .
( 7 ) " بإ " من " بإحداهما " سقطت من ز .
( 8 ) فمع الحياء الإبانة والدقة والوضوح ، لا التلجلج والتعثر ، والربكة . وذلك كذلك من إيحاء الفطرة النظيفة السليمة المستقيمة ، فالفتاة القويمة تستحيي بفطرتها عند لقاء الرجال والحديث معهم ، ولكنها لثقتها بطهارتها واستقامتها لا تضطرب ، الاضطراب الذي يطمع ويغري ، ويهيج ، إنما تتحدث في وضوح بالقدر المطلوب ، ولا تزيد . انظر : الظلال 20 / 2687 .
( 9 ) هو عن الحسن ، انظر : ابن جرير 20 / 62 ، وابن كثير 5 / 272 ، والدر 20 / 407 .