تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5522

مساهمون:

ص٥٥٢٢
أي قال أبو المرأتين لموسى : إني أريد أن أزوجك إحدى ابنتي هاتين
عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ
[ 27 ] ، أي على أن تثيبني « 1 » من تزويجكها رعي ماشيتي ثماني « 2 » سنين ، فجعل صداقها خدمته ثمانية أعوام ، وقد استشهد بعض العلماء على أن الاختيار أن يقال في الصدقات أنكحه إياها بقوله :
أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ
[ 27 ] ، وهو عنده أولى « 3 » من أنكحها إياه . ومنه قوله تعالى « 4 » : " زوجناكها " ولم يقل زوجناها إياك . وقد قال مالك : إن من غيره نكاح البكر ما في القرآن ، قال اللّه عز وجلّ « 5 » :
إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ
ولم يذكر في هذا استشارا « 6 » . ثم قال له « 7 » :
فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ
[ 27 ] ، أي إن زدتني في الخدمة عامين حتى تصير إلى عشر « 8 » فبإحسان « 9 » منك ، وليس مما اشترطه عليك
وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ
[ 27 ] ، باشتراطي ذلك عليك
سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ
[ 27 ] ، أي ستجدني في إتمام ما قلت لك والوفاء به ، وفي « 10 » حسن الصحبة من الصالحين . وفي هذا النكاح أشياء هي عند أكثر العلماء خصوص لموسى ومن زوجه ، من ذلك قوله « 11 »
إِحْدَى ابْنَتَيَّ
[ 27 ] ، ولم يعينها ، وهذا لا يجوز إلا بالتعيين . ومن ذلك أن
هامش
( 1 ) ز : تعين . ( 2 ) ز : ثمانية . ( 3 ) ز : أول . ( 4 ) " تعالى " سقطت من ز . ( 5 ) " عز وجلّ " سقطت من ز . ( 6 ) ز : استشارة . ( 7 ) " له " سقطت من ز . ( 8 ) ز : عشرة . ( 9 ) ز : فيا إحسان . ( 10 ) ز : " في حسن " . ( 11 ) " قوله " سقطت من ز .