أَمْ كُنْتَ *
معناه أم أنت ، لأن سليمان لم يرد أنه ينظر أن كان فيما مضى من الزمان من الكاذبين ، إنما « 1 » أراد إن كان هو في حاله ذلك الوقت من الكاذبين . ومثله :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ
« 2 »
لِلنَّاسِ .
ثم قال :
اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ
[ 28 ] ، أي قال سليمان للهدهد : اذهب بكتابي إليهم فألقه إليهم ،
ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ
[ 28 ] ، أي منصرفا ، ففي الكلام تقديم وتأخير تقديره « 3 » : فألقه إليهم فانظر ما ذا يرجعون ثم تول عنهم .
وقيل : الكلام على بابه لا تقديم فيه ، وانظر فيما انتظر « 4 » أي فألقه إليهم فانتظر ما ذا يرجعون ثم تول عنهم .
قال ابن زيد « 5 » : كانت لها كوة مستقبلة الشمس « 6 » ساعة تطلع الشمس تطلع فيها « 7 » فتسجد لها « 8 » ، فجاء الهدهد حتى وقع فيها فسدها ، واستبطأت الشمس فقامت تنظر ، فرمى « 9 » بالصحيفة إليها من تحت جناحه « 10 » ، وطار حين قامت تنظر إلى الشمس . فهذا « 11 » التفسير يدل على أنه نظر إليها ما ذا ترجع قبل إلقائه الصحيفة ، ثم
هامش
( 1 ) " إنما " سقطت من ز .
( 2 ) آل عمران : 110 .
( 3 ) ز : وتقديره .
( 4 ) ز : بمعنى انتظر .
( 5 ) ابن جرير 19 / 151 .
( 6 ) ز : فرمي .
( 7 ) " تطلع فيها " سقط من ز .
( 8 ) " لها " سقطت من ز .
( 9 ) ز : فرمي .
( 10 ) ز : جناحها .
( 11 ) ز : بهذا .