فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً
أي : احكم بيني وبينهم حكما .
وقال قتادة « 1 » : معنى ذلك : فاقض « 2 » بيني وبينهم قضاء . وكذلك « 3 » قال « 4 » ابن زيد « 5 » .
وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ
أي : نجني من ذلك العذاب ، أي « 6 » يأتي به حكمك :
وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
[ 118 ] ،
وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
« 7 » يعني :
فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ *
[ 119 ] ، والفلك جمع واحده فلك ، كأسد وأسد « 8 » .
وقيل : هو واحد وجمع ، بلفظ واحد .
قال ابن عباس : كانوا ثمانين رجلا ، فلم يتناسل منهم أحد إلا لولد نوح ، عليه السّلام .
وهو قوله تعالى « 9 » :
وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ
« 10 » فجميع العالم بعد نوح ليس بنسب إلا لنوح .
ثم قال :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً
[ 121 ] ، أي : لعلامة وحجة على قدرة اللّه ، وتوحيده ، وذلك إشارة إلى ما تقدم من ذكر ما فعل بنوح ، ومن آمن معه ، وما « 11 » فعل بالكفار من
هامش
( 1 ) ابن جرير 19 / 91 ، وزاد المسير 6 / 134 ، والدر المنثور 19 / 311 .
( 2 ) ز : اقضى .
( 3 ) " وكذلك " سقطت من ز .
( 4 ) ز : وقال .
( 5 ) انظر : ابن جرير 19 / 91 .
( 6 ) ز : أن .
( 7 ) " من المؤمنين " يعني " ساقط من ز .
( 8 ) انظر : مختار الصحاح ص 214 مادة : فلك .
( 9 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 10 ) من الآية 77 من سورة الصافات .
( 11 ) ز : وبما .