أي : أن افعلوا الخيرات وأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة ، أي : أمرناهم بذلك .
فالمصدر ، يقدر بأن والفعل .
ثم قال تعالى :
وَكانُوا لَنا عابِدِينَ
[ 72 ] .
أي : خاشعين لا يستكبرون عن عبادتنا .
" وعابدين " وقف إن نصبت " ولوطا " بإضمار فعل . أي : واذكر لوطا « 1 » .
قوله تعالى :
وَلُوطاً - آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً
[ 73 ] إلى قوله :
فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ
[ 79 ] .
المعنى : وآتينا لوطا آتيناه حكما وهو فعل القضاء بين الخصمين وعلما بأمر دينه .
وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ ،
أي : من العذاب الذي نزل بالقرية ، وهي قرية سدوم « 2 » التي بعث لوط إلى أهلها ، والخبائث هو إتيان الذكور في أدبارهم وإظهار المنكر في مجالسهم ، فأخرجه اللّه مع « 3 » ابنتيه ومن آمن إلى الشام حين أراد اللّه إهلاك قومه ، لأنهم كانوا قوم سوء « 4 » " فاسقين " . أي : خارجين عن طاعة اللّه تعالى مخالفين لأمره « 5 » .
ثم قال :
وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا
[ 74 ] .
أي : أنجيناه من العذاب فدخل في الرحمة .
وقال ابن زيد : هو دخوله في الإسلام « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : القطع والائتناف : 476 والمكتفى : 252 .
( 2 ) سدوم : مدينة من مدائن قوم لوط ، كان قاضيها يقال له سدوم ، انظر : معجم البلدان 3 / 200 .
( 3 ) " ز " : هو مع .
( 4 ) " سوء " سقطت من " ز " .
( 5 ) " ز " : لأمر اللّه .
( 6 ) انظر : جامع البيان 17 / 50 .