أي : يغلبكم « 1 » على ساداتكم وإشرافكم . يقال للسيد : هو طريقة قومه . ولفظ الواحد والجمع والتثنية سواء . وربما جمعوا فقالوا : هؤلاء طرائق قومهم ، أي أشرافهم وساداتهم . ومنه قوله :
كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً .
والمثلى : نعت للطريقة ، وهو تأنيث أمثل « 2 » ، وجاز نعت الجماعة بلفظ التوحيد .
كما قال :
هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
« 3 » .
ويجوز أن تكون " المثلى " أنثت لتأنيث الطريقة .
قال ابن عباس :
بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى
أي أمثلكم « 4 » ، وهم « 5 » بنو إسرائيل « 6 » .
وقال مجاهد : " أولي العقول والشرف والأنساب " « 7 » .
وقال قتادة : " كانت طريقتهم المثلى يومئذ بني إسرائيل ، كانوا أكثر الناس عددا وأموالا وأولادا " « 8 » .
وقيل : المعنى : ويذهبا بدينكم وسنتكم التي أنتم عليها .
وقال ابن وهب : " يذهبا « 9 » بالذي أنتم عليه من الدين ، وقرأ قول فرعون
هامش
( 1 ) في النسختين يغلبكم ، ولعل الصواب ما أثبتناه لمناسبة التثنية في الآية .
( 2 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 408 .
( 3 ) طه : آية 6 .
( 4 ) " ز " : يرى مثلكم .
( 5 ) " ز " : وهو .
( 6 ) انظر : جامع البيان 16 / 182 وزاد المسير 5 / 300 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 16 / 182 وزاد المسير 5 / 300 وابن كثير 3 / 157 والدر المنثور 4 / 303 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 16 / 182 وابن كثير 3 / 157 .
( 9 ) " ز " : يذهب ( تحريف ) .