وقيل هم اليهود والنصارى . أما اليهود فكذبوا محمدا وأما النصارى فكذبوا وكفروا بالجنة . وقالوا ليس فيها طعام ولا شراب . ونزل في الحرورية
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ
« 1 » الآية « 2 » .
وعن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال : هم كفرة أهل الكتاب كان أوائلهم على حق فأشركوا بربهم وابتدعوا في دينهم ، الذين يجتهدون في الباطل ويحسبون أنهم على حق « 3 » ، ويجتهدون في الضلالة ويحسبون انهم على هدى فضل سعيهم في الحياة الدينا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا « 4 » .
وعن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : أنهم الخوارج أهل حرور « 5 » . وقال : سعيد : هم الخوارج . وقيل هم الصائبون .
قوله :
أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ
[ 100 ] إلى قوله « 6 » :
عَنْها حِوَلًا
[ 103 ] .
أي : الذين تقدمت صفتهم واعمالهم ضلت هم
الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ
[ 100 ] أي : جحدوا ذلك
فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ
[ 100 ] أي : بطلت
فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً
أي : لا يثقل لهم ميزان بعمل صالح .
هامش
( 1 ) البقرة : 27 .
( 2 ) روي هذا القول عن مصعب بن سعد يرويه عن أبيه سعد بن أبي وقاص ، وأخرجه البخاري في الصحيح كتاب التفسير ، بابقُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًارقم 4728 ، وأخرجه الحاكم في المستدرك 2 / 370 ، وانظره في جامع البيان 16 / 32 والجامع 11 / 44 ، والدر 5 / 465 .
( 3 ) ق : زاد " فاشركوا " .
( 4 ) انظر قوله في جامع البيان 16 / 33 .
( 5 ) انظر قوله في جامع البيان 16 / 34 ، والجامع 11 / 44 ، والدر 5 / 465 .
( 6 ) ق : " القوله " .