يتخذوا الملائكة والمسيح أولياء لأنفسهم لأجل عبادتهم لهم . كلا بل هم لهم أعداء « 1 » .
والمعنى أفحسبوا أن ينفعهم ذلك . وقيل المعنى أفحسبوا أن يتخذوهم أولياء فيعبدوهنهم ولا أعاقبهم .
وقرأ علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه " أفحسب الدين " باسكان السين ورفع الباء « 2 » على معنى : أفيكفيهم اتخاذ العباد أولياء « 3 » . وهو مرفوع بالابتداء و " أن يتخذوا الخبر " .
ثم قال : تعالى :
إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا
[ 98 ] .
أي : أعددنا لهم منزلا . والنزل عند أهل اللغة ما هيئ للضيف « 4 » .
ثم قال :
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ
[ 99 ] .
أي : قل يا محمد لهؤلاء الذين يجادلونك بالباطل ويمارونك في المسائل من أهل الكتابين : قل هل ننبؤكم بالأخسرين أعمالا أي بالذين اتبعوا أنفسهم في عمل يبتغون به ربحا وفضلا فنالوا « 5 » به غضبا وهلاكا ولم يدركوا ما طلبوا . « 6 »
قال : علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، عني بها الرهبان الذين حبسوا « 7 » أنفسهم في الصوامع « 8 » . وقال : الضحاك هم القسيسون والرهبان « 9 » .
هامش
( 1 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر جامع البيان 16 / 31 .
( 2 ) انظر هذه القراءة في معاني الفراء 2 / 161 وجامع البيان 16 / 32 ورواها أيضا عن عكرمة ومجاهد ، ومعاني الزجاج 3 / 314 ، وشواذ القرآن 35 ورواها عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة أيضا .
( 3 ) وهو تفسير الزجاج انظر معاني الزجاج 3 / 314 .
( 4 ) وهو قول ابن قتيبة ، انظر غريب القرآن 271 .
( 5 ) ق : " فناولوا " والتصويب من جامع البيان .
( 6 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر جامع البيان .
( 7 ) ق : " خسروا " .
( 8 ) وهو قول سعد بن أبي وقاص أيضا ، انظر جامع البيان 16 / 32 والجامع 11 / 44 والدر 5 / 465 .
( 9 ) انظر قوله في جامع البيان 16 / 33 .