اعمال الكفار في غير ما موضع من كتابه . وذلك ما عظم الحساب ، وهو كثير في القرآن مكرر يدل على محاسبة الكفار .
ثم قال : تعالى
ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا .
[ 101 ]
أي ثوابهم جهنم بكفرهم واتخاذهم آياتي ورسلي هزؤا ، أي سخريا « 1 » .
ثم قال :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا
[ 102 ] .
أي : الذين صدقوا اللّه ورسوله وأقروا بتوحيده وكتبه ورسله ، وعملوا بطاعته كانت لهم جنات الفردوس نزلا . وهي أفضل الجنات . وأوسطها ، قاله قتادة « 2 » .
وقال : كعب : ليس في الجنات جنة أعلى من جنة الفردوس فيها الآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر « 3 » .
وقيل الفردوس هو البستان بالرومية ، قاله مجاهد « 4 » . وقال : كعب : جنات الفردوس التي فيها الأعناب « 5 » . وقيل الفردوس الأودية التي تنبت ضروبا من النبات « 6 » . وقال : أبو هريرة الفردوس جبل في الجنة يتفجر منه أنهار الجنة . وقيل الفردوس سرة « 7 » الجنة « 8 » . وقيل الفردوس الكروم « 9 » وقيل هو في الرومية منقول إلى
هامش
( 1 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر جامع البيان 16 / 35 .
( 2 ) انظر قوله في جامع البيان 16 / 36 ، والجامع 11 / 46 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) انظر قوله في جامع البيان 16 / 36 ، ومعاني الزجاج 3 / 315 والجامع 11 / 46 ، والدر 5 / 468 .
( 5 ) انظر قوله في جامع البيان 16 / 36 ، والدر 5 / 468 .
( 6 ) حكاه الزجاج ، انظر معاني الزجاج 3 / 314 .
( 7 ) ق : " بسوة " وهو تصحيف ، والتصويب من جامع البيان .
( 8 ) وهو قول أبي أمامة الباهلي ، انظر تفسير مجاهد 451 وجامع البيان 16 / 36 .
( 9 ) وهو قول السدي ، انظر الدر 5 / 468 .