ثم قال :
- آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ
[ 92 ] .
أي : أعطوني القطع العظام من الحديد فأعطوه ذلك . وفي الكلام حذف وهو :
فاتوه زبر الحديد فجعلها بين الصدفين وهما ناحيتا الجبل . والصّدف والصّدف الصّدف الجبل « 1 » .
قال : ابن عباس
بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ
الجبلين « 2 » . وقال : مجاهد
بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ
رأس الجبلين « 3 » .
وقال : الضحاك
بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ
بين الجبلين وهما من قبيل أرمينية وأذربيجان وهو قول ابن عباس أيضا « 4 » .
قوله :
حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً .
أي : نفخ على قطع الحديد حتى صارت كالنار . ثم أذاب الصّفر « 5 » فأفرغه على القطع . والقطر النحاس عند أكثر المفسرين « 6 » . وقال : أبو عبيدة :
أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً
حديدا دائبا « 7 » . وقيل : هو الرصاص « 8 » .
ثم قال :
فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ
[ 93 ] .
أي : ما قدر يأجوج ومأجوج أن يعلوا الردم الذي جعله ذو القرنين حاجزا
هامش
( 1 ) انظر اللسان ( صدف ) .
( 2 ) انظر قوله في الدر 5 / 459 .
( 3 ) انظر قوله في تفسير مجاهد 451 ، وجامع البيان 16 / 25 ، و 459 .
( 4 ) انظر قولهما في جامع البيان 16 / 25 .
( 5 ) والصفر : النحاس الجيد " انظر اللسان ( صفر ) .
( 6 ) وهو قول ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة ، انظر جامع البيان 16 / 26 ومعاني الزجاج 3 / 311 ، والجامع 11 / 42 ، والدر 5 / 459 .
( 7 ) انظر مجاز القرآن 1 / 415 ، وجامع البيان 16 / 26 .
( 8 ) وممن قاله ابن الأنباري ، انظر الجامع 11 / 42 .