" والذي نفس محمد بيده إن دواب الأرض لتسمن وتشكر شكرا من « 1 » لحومهم " « 2 » .
وروى أبو سعيد الخدري ان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " يفتح يأجوج ومأجوج ويخرجون على الناس كما قال : اللّه :
وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ
« 3 » فيغشون الأرض . وينحاز المسلمون عنهم إلى مدائنهم وحصونهم ويضمون « 4 » إليهم مواشيهم . فيشربون مياه الأرض حتى [ إن « 5 » ] بعضهم ليمر بالنهر فيشربه جميعه حتى يتركوه يابسا . وحتى إن من بعده ليمر بذلك النهر فيقول : لقد كان ها هنا ماء مرة حتى إذا لم يبق أحد إلا أحدا في حصن أو في مدينة قال : قائلهم : هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم وبقي أهل السماء . قال : فيهز أحدهم حربته ثم يرمي بها إلى السماء فترجع إليه مخضبة دما للبلاء والفتنة . فبينما هم على ذلك بعث اللّه عليهم دودا في أعناقهم كالنغف فتخرج « 6 » في أعناقهم فيصبحون موتى لا يسمع لهم حس . فيقول المسلمون ألا رجل يشري « 7 » نفسه فينظر ما فعل هذا العدو . وقال : فينفرد رجل منهم بذلك محتسبا نفسه قد وطنها على أنه مقتول . فيجدهم موتى بعضهم فوق بعض . فينادي : يا معشر المسلمين ! ألا فأبشروا ، فإن اللّه قد كفاكم عدوكم . فيخرجون « 8 » من مدائنهم وحصونهم فيسرحون
هامش
( 1 ) في اللسان ( شكر : " شكرت الإبل تشكر إذا أصابت مرعى فسمنت عليه " .
( 2 ) الحديث أخرجه الترمذي في السنن كتاب أبواب تفسير القرآن ، رقم 5160 ، وابن ماجة في السنن باب فتنة الدجال رقم 4080 والحاكم في المستدرك 4 / 488 وأحمد في المسند 4 / 19 ، وانظره في جامع البيان 16 / 21 ، والجامع 11 / 42 ، والدر 5 / 458 .
( 3 ) الأنبياء : 96 .
( 4 ) ق : ويضموا .
( 5 ) ساقط من ق ، والتكملة من جامع البيان .
( 6 ) ق : " أعناقهم كالنغف فتخرج " مرتين .
( 7 ) ق : " رجلا يشتري " والتصويب من جامع البيان .
( 8 ) التكملة من جامع البيان .