بمواشيهم فما يكون لها رعي إلا لحومهم فتشكر عليهم أحسن ما شكرت على شيء من النبات « 1 » .
قال : ابن وهب : وخبرت أن يأجوج ومأجوج ثلاثة أصناف ، صنف منهم طولهم كطول الأرز « 2 » . وصنف طوله هو وعرضه سواء ، وصنف يفترش أحدهم أذنه ويغطي بالأخرى سائر جسده « 3 » .
ومعنى :
مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
[ 90 ] ، أي سيفسدون ولم يكن لهم افساد بعد إنما خيف منهم ذلك وسيكون إذا خرجوا .
قوله :
ما مَكَّنِّي / فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ
[ 91 ] إلى قوله
فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً
[ 95 ] .
أي : الذي مكني فيه ربي خير في العمل الذي سألتموني من الحاجز بينكم وبين هؤلاء ، وقضاه لي وقواني عليه خير من جعلكم الذي عرضتم علي وأكثر وأطيب .
ولكن أعينوني بقوة أي بعمل تعملونه معي
أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً
[ 91 ] أي إن أعنتموني على ذلك « 4 » .
ذكر قتادة أن رجلا قال : يا نبي اللّه إني رأيت سد يأجوج ومأجوج قال : انعته .
قال : كالبرد المحبر طريقة سوداء وطريقة حمراء ، قال : قد رأيته « 5 » .
هامش
( 1 ) الحديث اخرجه ابن ماجة في السنن كتاب الفتن ، رقم 4079 ، والحاكم في المستدرك 4 / 489 وانظره في جامع البيان 16 / 21 .
( 2 ) ق : " الأوز " والتصويب من جامع البيان .
( 3 ) يروى ابن وهب هذا القول عن معاوية عن أبي الزاهرية وشريح بن عبيد ، انظر جامع البيان 16 / 22 ، وفي الدر 5 / 456 أنه قول كعب .
( 4 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر جامع البيان 16 / 23 .
( 5 ) انظر قوله في جامع البيان 16 / 23 ، والجامع 11 / 42 ، وفي الدر 5 / 458 أنه قول أبي بكرة النسفي .