وإنما قيل :
وَكانَ الْإِنْسانُ
[ 54 ] . لأن إبليس أيضا قد جادل والجن تجادل . والمعنى : وكان الإنسان أكثر هذه الأشياء جدلا « 1 » .
قوله :
وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى
« 2 » [ 54 ] إلى قوله
مَوْئِلًا
[ 57 ] .
المعنى : وما منع هؤلاء المشركين يا محمد عن الإيمان [ باللّه عز وجلّ ] « 3 » إذ جاءهم البيان من عند اللّه [ سبحانه ] « 4 » والاستغفار مما هم عليه من شركهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين « 5 » .
أي : إلا طلب أن يأتيهم العذاب كما أتي الأولين عند امتناعهم من الإيمان . وطلبهم العذاب كما طلب هؤلاء المشركون العذاب في قولهم :
اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ
« 6 » « 7 » .
ثم قال :
أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا
[ 54 ] .
هامش
( 1 ) وهو قول الزجاج ، انظر جامع معاني الزجاج 3 / 296 ، والجامع 11 / 6 .
( 2 ) ط زاد : " ويستغفروا ربهم " .
( 3 ) ساقط من ق .
( 4 ) ساقط من ق .
( 5 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 266 .
( 6 ) الأنقال : 32 .
( 7 ) وهو قول الزجاج ، انظر معاني الزجاج 3 / 296 ، والجامع 11 / 6 .