يبق : إذا هلك . [ ومنه ] « 1 » قوله : [ أو يو « 2 » ] بقهنّ
أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا
« 3 » أي : يهلكهن « 4 » . فالمعنى وجعلنا تواصلهم « 5 » في الدنيا مهلكا لهم في الآخرة . وقد يسمى الوادي موبقا لأنه يهلك فيه « 6 » .
ف " بين " على هذا اسم لا ظرف ، وانتصابه بجعلنا انتصاب المفعولات لا انتصاب الظروف ، ومن جعله واديا فهو ظرف ، وكذلك على قول موبقا عداوة وموعدا .
وروى أبان عن عكرمة أنه قال : [ " موبقا " « 7 » ] نهر في النار يسيل نارا ، على حافتيه حيات كالبغال الدهم ، فإذا ثارت إليهم لتأخذهم استغاثوا بالاقتحام في النار منها ، أعاذنا اللّه من النار « 8 » .
ثم قال : [ تعالى ] « 9 » :
وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها
[ 52 ] .
أي عاين المجرمون النار يوم القيامة فأيقنوا بأنهم داخلوها . روى أبو سعيد
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) الشورى : 34 .
( 4 ) ط : زاد : " وقد يسمى الوادي موبقا لأنه يهلك " وهو تكرار لما سيأتي والسبب انتقال النظر إلى أسقل .
( 5 ) ق : " تواصلهن " .
( 6 ) وهو ترجيح ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 265 .
( 7 ) ساقط من ق .
( 8 ) انظر قوله في الدر 5 / 405 .
( 9 ) ساقط من ق .