فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا
[ 51 ] : أي : فاستغاثوا بها ولم تغثهم .
ثم قال :
وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً
[ 51 ] .
أي جعلنا بين المشركين ، وما كانوا يعبدون في الدنيا عداوة يوم القيامة ، قاله الحسن « 1 » .
وقال : ابن عباس معنى :
وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً
[ 51 ] الموبق المهلك الذي أهلك بعضهم بعضا « 2 » . كأنه جعل فعلهم ذلك لهم مهلكا . ف " بين " اسم على هذا القول لأظرف ، وانتصابه انتصاب / المفعول بجعل .
قال : الضحاك : موبقا هلاكا « 3 » . وقال : مجاهد : موبقا واد في جهنم « 4 » . وقال :
عبد للّه بن عمرو : يفرق يوم القيامة بين أهل الهدى والضلالة بواد عميق وهو الموبق « 5 » . وقال : أبو عبيدة : موبقا موعدا « 6 » .
وأحسن الأقوال ، قول من قال : الموبق المهلك والهلاك . لأن العرب تقول : وبق
هامش
( 1 ) انظر قوله في جامع البيان 15 / 264 .
( 2 ) وهو قول عرفجه وابن زيد أيضا ، انظر معاني الفراء 2 / 147 وغريب القرآن 269 وجامع البيان 15 / 264 ، ومعاني الزجاج 3 / 295 ، والدر 5 / 404 .
( 3 ) انظر قوله في جامع البيان 15 / 264 .
( 4 ) انظر قوله في تفسير مجاهد 448 ، ومعاني الفراء 2 / 147 ، وجامع البيان 15 / 265 والجامع 11 / 4 ، والدر 5 / 405 .
( 5 ) انظر قوله في جامع البيان 15 / 264 ، والدر 5 / 405 .
( 6 ) انظر قوله في غريب القرآن 269 وجامع البيان 15 / 265 ، والجامع 11 / 4 .