فمسخه « 1 » شيطانا « 2 » رجيما لعنه اللّه ممسوخا . وقال : إذا كانت خطيئة الرجل في كبر فلا ترجه ، وإن كانت خطيئته في معصية فارجه . وكانت خطيئة آدم [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] في معصية وخطيئة إبليس في كبر « 3 » .
وقال : ابن عباس : لو لم يكن من الملائكة لم يؤمر بالسجود « 4 » .
وقال : قتادة إنما سمي من الجن لأنه جن عن طاعة ربه . يريد أنه استتر عنها « 5 » فلم يفعلها « 6 » . وقال : الحسن : ما كان إبليس من الملائكة طرفة عين قط وأنه لأصل « 7 » للجن ، كما أن آدم [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] أصل للإنسان « 8 » . وقال : ابن / جبير : كان من الجنانين الذين يعملون في الجنان فلذلك قال :
[ كانَ ]
« 9 »
مِنَ الْجِنِّ
[ 49 ] « 10 » .
فمن جعله ليس من الملائكة ينقض قوله قول اللّه [ عز وجلّ ] « 11 »
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ
[ 49 ] لم يأمر غير الملائكة . وقال : من أجاز ذلك : إن معنى أن اللّه أمره مع الملائكة بالسجود فاستثني ، فهو استثناء ليس من الأول « 12 » .
هامش
( 1 ) ق : " فمسخطه " .
( 2 ) " شيطانا " .
( 3 ) انظر قوله في جامع البيان 15 / 260 .
( 4 ) انظر قوله في جامع البيان 15 / 260 ، والدر 5 / 402 .
( 5 ) انظر قوله في جامع البيان 15 / 260 ، والدر 5 / 403 .
( 6 ) ق : " عنه " .
( 7 ) ق : " يفعله " .
( 8 ) انظر قوله في جامع البيان 15 / 260 ، والدر 5 / 402 .
( 9 ) ساقط من ق .
( 10 ) انظر قول ابن جبير في جامع البيان 15 / 261 ، والدر 5 / 402 .
( 11 ) ساقط من ق .
( 12 ) وهو قول الزجاج ، انظر معاني الزجاج 3 / 293 .