إلا أهل الإحسان ، ولا بالسيئات « 1 » إلا أهل السيئة « 2 » . وتحقيقه : لا يضع ربك العقوبة إلا في موضعها لأن الظلم في اللغة وضع الشيء في غير موضعه « 3 » .
ثم قال :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ
[ 49 ] .
أي : واذكر يا محمد إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس ترك السجود حسدا لآدم .
وقوله :
كانَ مِنَ الْجِنِّ
أي : من الملائكة الذين يقال : لهم الجن « 4 » . وقيل « 5 » كان من خزان الجنة فنسب إليها « 6 » .
وقيل : كان من الجن الذين استخفوا عن أعين الناس أي استتروا .
وقال : ابن عباس كان اسم إبليس قبل أن يركب المعصية عزازيل « 7 » . وكان من الملائكة من سكان الأرض من أشد « 8 » الملائكة عبادة واجتهادا فدعاه الكبر إلى ترك السجود وكان من حي يسمون جنا « 9 » .
وعنه أيضا أنه قال : كان إبليس من حي من أحياء الملائكة يقال : لهم الجن
هامش
( 1 ) ط : " بالسيئة " .
( 2 ) وهو قول ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 259 .
( 3 ) وهو قول الزجاج ، انظر معاني الزجاج 3 / 293 .
( 4 ) وهو قول ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 259 والدر 5 / 401 .
( 5 ) وهو قول ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 259 والدر 5 / 401 .
( 6 ) وهو قول ابن عباس ، انظر قوله في جامع البيان 15 / 259 ، والدر 5 / 401 .
( 7 ) ق : " عزّ رجايل " .
( 8 ) في النسختين " من رشد " .
( 9 ) انظر قوله في جامع البيان 15 / 259 .