امرئ أي وضع الكتاب في يد كل امرئ في يمينه أو في شماله « 1 » .
فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ
[ 48 ] .
أي : ترى المشركين [ باللّه ] « 2 » خائفين وجلين مما فيه من أعمالهم السيئة
وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا
[ 48 ] أي يقولون إذا قرءوا كتاب أعمالهم ورأوا ما كتب عليهم من كبائر ذنوبهم ومغائرها
يا وَيْلَتَنا
[ 48 ] دعوا بالويل لما أيقنوا بالعذاب .
وروى عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أنه قال : لكعب : ويحك يا كعب حدثنا من حديث « 3 » يوم القيامة ، فقال : نعم يا أمير المؤمنين إذا كان يوم القيامة رفع اللوح المحفوظ ، فلا يبقى أحد إلا وهو ينظر إلى عمله فيه . ثم يؤتى بالصحف التي فيها أعمال العباد فتنشر حول العرش فذلك قوله :
وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا
« 4 »
الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
لما رأوا « 5 » ما رأوا ولم يقدروا أن ينكروا منها شيئا « 6 » .
قال : قتادة : اشتكى القوم كما تسمعون الإحصاء ولم يشتك أحد « 7 » منهم ظلما ، فإياكم والمحقرات « 8 » من الذنوب فإنها تجتمع على صاحبها حتى تهلكه « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر هذا القول في جامع البيان 15 / 258 ، ومعاني الزجاج 3 / 293 .
( 2 ) ساقط من ط .
( 3 ) ق : بحديث .
( 4 ) ق : " مال هذا " .
( 5 ) ق : " لهم ما اوا " .
( 6 ) انظر هذا الأثر في الجامع 10 / 272 .
( 7 ) ط : أحدهم .
( 8 ) ق : المحرقات .
( 9 ) انظر قوله في الجامع 10 / 272 ، والدر 5 / 401 .