قوله :
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً
[ 11 ] إلى قوله :
إِذاً شَطَطاً
[ 14 ] .
المعنى : وضربنا على آذانهم بالنوم ، أي ألقينا النوم عليهم . وإنما ذكر الأذان لأن النوم يمنعهم من السماع . وأتى في هذا ضرب بمعنى ألقى . كما يقال : ضربك اللّه بالفالج ، أي : ألقاه عليك وابتلاك « 1 » .
وقوله :
عَدَداً
توكيد « 2 » لسنين « 3 » وقيل « 4 » : أتى « 5 » بأنه لا يفيد « 6 » معنى الكثرة .
لأن القليل لا يحتاج إلى عدد « 7 » إذ قد عرف معناه ومقداره « 8 » .
ثم قال :
ثُمَّ بَعَثْناهُمْ
[ 12 ] أي : نبهناهم من نومهم
لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً
[ 12 ] أي : لنعلم من يهتدي من عبادي بالبحث إلى مقدار مبلغ مكث « 9 » الفتية في كهفهم « 10 » والأمد الغاية « 11 »
وقد اختلف في مقدار إقامتهم طائفتان من الكفار من قوم الفتية ، قاله مجاهد « 12 » :
هامش
( 1 ) انظر هذا التفسير : في معاني الفراء 2 / 135 . وغريب القرآن 264 جامع البيان 15 / 205 .
( 2 ) ق : " توكيدا توكيدا "
( 3 ) ق : " للسنين " .
( 4 ) انظر هذا التفسير : في معاني الفراء 2 / 135 . وغريب القرآن 264 وجامع البيان 15 / 205 .
( 5 ) ق : " أبى " .
( 6 ) ق : " يفيد " .
( 7 ) ق : " عددا " .
( 8 ) وهذا قول الزجاج ، انظر : معاني الزجاج 3 / 271 .
( 9 ) ق : " مكة " .
( 10 ) وهو تفسير ابن جرير انظر : جامع البيان 15 / 206 .
( 11 ) انظر : غريب القرآن 264 ، ومعاني الزجاج 3 / 271 ، واللسان ( أمد )
( 12 ) انظر قوله : في تفسير مجاهد 446 ، وجامع البيان 15 / 206 ، والدر 5 / 370 .