ثلاث مائة سنة وتسع سنين . وطلبهم قومهم ففقدوهم . وبعثوا البرد في طلبهم . فعمى اللّه [ عز وجلّ ] « 1 » عليهم آثارهم . فلما لم يقدروا عليهم ، كتبوا أسماءهم وأنسابهم في لوح :
فلان بن فلان ، وفلان بن فلان : ملوك فقدناهم في عيد « 2 » كذا ، من شهر كذا ، من سنة كذا ، في مملكة « 3 » فلان ، ورفعوا اللوح في الخزانة ، ثم مات ذلك الملك . وأتى قرن بعد قرن فأظهرهم اللّه [ عز وجلّ « 4 » ] وأنبههم ، فوجهوا رسولهم ليأتيهم بما يأكلون ولا علم عندهم بما مضى من الزمان فأطلع عليهم . « 5 » .
وقال : وهب بن منبه « 6 » : جاء حواري عيسى بن مريم إلى مدينة أصحاب الكهف ، فأراد أن يدخلها ، فقيل له : إن على بابها صنما لا يدخلها أحد إلا سجد له « 7 » .
فكره أن يدخلها / فأتى حماما ، فكان فيه قريبا من تلك المدينة . فكان يعمل فيه ، يؤاجر نفسه من صاحب الحمام . فرأى صاحب الحمام في حمامه البركة ، ودر « 8 » عليه الرزق وجعل يعرض عليه [ الإسلام ] « 9 » ويسترسل إليه . وعلقه فتية من أهل المدينة . وجعل يخبرهم خبر السماء والأرض وخبر الآخرة حتى أنسوا به ، وصدقوه . وكانوا على مثل حاله في أحسن الهيئة وكان يشترط على صاحب الحمام أن الليل لي ، فلا تحولن بيني
هامش
( 1 ) ساقط من من ق .
( 2 ) في النسختين " عهد " وسيأتي في " مملكة فلان " مما يرجح أن المراد هنا " عيد كذا " " ثم لم يقل " " عيد فلان " .
( 3 ) ق : " مملكته " .
( 4 ) ساقط من ق .
( 5 ) هذا الخبر بطوله روي عن عبيد بن عمير ، انظره في جامع البيان 15 / 204 .
( 6 ) ق : " مملكته " .
( 7 ) ق : " لها " .
( 8 ) ق : رد .
( 9 ) ساقط من ق .