وقال قتادة : معناه ولا تحسن صلاتك مرائيا في العلانية ، ولا تخافت [ بها « 1 » ] تسيئها « 2 » في السريرة « 3 » .
وعن ابن عباس أنه قال : لا تصل مراءاة للناس ، ولا تدعها مخافة الناس « 4 » .
واختار الطبري قول من قال : أنه الدعاء [ لأنه « 5 » ] أتى عقيب « 6 » قوله :
[ قُلِ
« 7 »
] ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ
[ 109 ] ، فهي محكمة ، لأن رفع الصوت بالدعاء مكروه ، وهو قول أبي هريرة وأبي موسى الأشعري « 8 » وعائشة رضي اللّه عنهم « 9 » .
وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : النهي عن رفع الصوت بالدعاء فقال « 10 » : " إنكم لا تدعون أصم « 11 » ولا غائبا « 12 » ، إنكم تدعون سميعا بصيرا « 13 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) ق : " تشفها " .
( 3 ) ق : " الشريرة " وط " السيريرة " وهذا القول إنما يرويه : قتادة عن الحسن كما في جامع البيان 15 / 187 ، والجامع 10 / 223 .
( 4 ) انظر قوله : في جامع البيان 15 / 187 ، والجامع 10 / 223 ، والدر 5 / 351 .
( 5 ) ساقط من ق .
( 6 ) ساقط من ط .
( 7 ) ساقط من ق .
( 8 ) ق : " الأشعاري " وأبو موسى هو عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب ، أبو موسى من بني الأشعر من قحطان . صحابي من الشجعان الولاة الفاتحين وأحد الحكمين الذين رضي بهما معاوية وعلي وله 355 حديثا . انظر ترجمته : في حلية الأولياء 1 / 256 وصفة الصفوة 1 / 556 ، وغاية النهاية 1 / 442 والأعلام 4 / 114 .
( 9 ) انظر اختيار الطبري : في جامع البيان 15 / 188 .
( 10 ) ط : وقال .
( 11 ) ط : " أصما " والذي في ط وصحيح البخاري وصحيح مسلم " أصم " .
( 12 ) ق : " عائبا " .
( 13 ) الحديث أخرجه البخاري في الصحيح عن أبي موسى رقم 7386 و 6610 ومسلم في -