قال ابن مسعود : معنى ذهابه « 1 » رفعه من صدور قارئيه « 2 » . وقال : تطرق الناس ريح حمراء من نحو الشام فلا يبقى منه في مصحف رجل « 3 » شيء ولا في قلبه آية ، ثم قرأ الآية
وَلَئِنْ شِئْنا
« 4 » [ 86 ] . وروي عنه أيضا : أنه قال : يسري عليه ليلا ولا « 5 » يبقى منه في مصحف ولا في صدر « 6 » رجل شيء « 7 » . ثم قرأ :
وَلَئِنْ شِئْنا
الآية « 8 » .
وروي عنه أنه قال : فيصبح الناس منه فقراء مثل البهائم « 9 » . فيكون معنى الآية على هذا : ولئن شئنا لمحوناه من الكتب ومن الصدور حتى لا يوجد له أثر ولكن لا نشاء ذلك . رحمة من ربك وتفضلا منه .
[ إِنَّ فَضْلَهُ
« 10 »
] كانَ عَلَيْكَ كَبِيراً
[ 87 ] باصطفائه « 11 » إياك لرسالته « 12 » ووحي كتابه وغير ذلك من نعمه « 13 » .
وقال ابن مسعود : أول ما تفقدون من دينكم الأمانة وآخر ما يبقى منه الصلاة .
هامش
( 1 ) ق : " معنى من ذهابه . . . " .
( 2 ) ق : قاريه .
( 3 ) ق : " ولا في صدور رجل . . "
( 4 ) انظر قوله في جامع البيان 15 / 158 .
( 5 ) ط : فلا .
( 6 ) ق : " صدور " .
( 7 ) ط : " ولا في قلبه آية ثم . . . " .
( 8 ) انظر قوله : في جامع البيان 15 / 158 ، والجامع 10 / 211 .
( 9 ) انظر قوله : في الجامع 10 / 211 .
( 10 ) ساقط من ق .
( 11 ) ط : " باصطفافه " .
( 12 ) ق : " لرسولته " .
( 13 ) ط : " نعمة " وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 158 .