فَأْتُوا
« 1 »
بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ
« 2 » فأعجزهم « 3 » ذلك وقد كان عصرهم عصر فصاحة وبلاغة .
وقيل : إن الخطاب بذلك « 4 » لقريش وهم الذي عجزوا عن الإتيان بسورة وبعشر سور وهم أهل الفصاحة والبلاغة والشعر والخطابة وكانوا على حرص على أن يأتوا بما يحتجون به على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . فلم يقدروا على الإتيان بشيء من ذلك تقوم لهم به حجة فدل « 5 » ذلك على إعجاز القرآن وأنه دليل على نبوة « 6 » محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
فمن إعجاز القرآن تأليفه بالأمر والنهي والوعظ والتنبيه والخبر والتوبيخ وذلك لا يوجد متألفا في كلام . ومن إعجازه الحذف والإيجاز « 7 » ودلالة اليسير من اللفظ على المعاني / الكثيرة . وهذا موجود بعضه في كلام العرب [ لكن « 8 » ] لا يوجد « 9 » مثل قوله :
وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ
« 10 » فقد تضمن هذا معاني ، ولا يوجد مثله في كلام العرب بهذه الفصاحة ومثله كثير في القرآن « 11 » .
ومعنى الإيجاز هو إظهار المعاني « 12 » الكثيرة باللفظ القليل ومن إعجازه ما فيه
هامش
( 1 ) ق : " فإيتوا " .
( 2 ) يونس : 38 .
( 3 ) ساقط من ق .
( 4 ) ق : " لذلك ذلك " .
( 5 ) ق : " فنزل " .
( 6 ) ط : " ثبوت " .
( 7 ) ساقط من ط .
( 8 ) ساقط من ق .
( 9 ) ق : " لا يجود " .
( 10 ) الأنقال : 58 .
( 11 ) تحديد مفهوم الإعجاز هو للنحاس ، انظر : إعراب النحاس 2 / 439 .
( 12 ) ط : " المعنى " .