فقال بعضهم لبعض : واللّه ما كان محمد كذابا ، ولقد نشأ فينا بالصدق والأمانة فابعثوا منكم جماعة إلى يهود يثرب يسألونهم عنه . فخرجت طائفة حتى لقوا أحبار يهود ، وكانوا يومئذ ينتظرونه ويرجون « 1 » نصرته . فسألهم قريش عنه : فقالت : لهم اليهود :
اسألوه « 2 » عن ثلاث : فإن أخبركم باثنين وأمسك عن الثالثة فهو نبي . تسألوه « 3 » عن أهل الكهف وعن ذي القرنين وعن الروح . فقدموا مكة وسألوه عن ذلك .
وقيل : أنهم سألوه « 4 » عن عيسى عليه السّلام . فقيل : لهم الروح من أمر اللّه ، أي : هو شيء أمر اللّه [ عز وجلّ « 5 » ] به وخلقه لا كما تقول النصارى « 6 » .
وكان ابن عباس يكتم تفسير الروح « 7 » . وقال قتادة : هو جبريل عليه السّلام « 8 » . وعن ابن عباس : أنه ملك « 9 » . وعن علي بن أبي طالب [ رضي اللّه عنه « 10 » ] إنه ملك من الملائكة له سبعون ألف وجه ، لكل وجه منها سبعون ألف لسان ، لكل لسان سبعون ألف لغة يسبح اللّه [ عز وجلّ « 11 » ] بتلك اللغات كلها ، يخلق من كل تسبيحة ملكا يطير مع الملائكة إلى
هامش
( 1 ) ق : " يرجعون " .
( 2 ) ط : " سلوه " .
( 3 ) ط : " سالوه " .
( 4 ) ط : " إنما سالوه " .
( 5 ) ساقط من ق .
( 6 ) انظر هذا القول : في إعراب النحاس 2 / 439 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 15 / 156 ، حكاية عن قتادة والمحرر 10 / 340 ، والجامع 10 / 209 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 15 / 156 ، ومعاني الزجاج 3 / 258 ، وأحكام الجصاص 3 / 207 ، والجامع 10 / 209 .
( 9 ) انظر : جامع البيان 15 / 156 ، والجامع 10 / 209 ، والدر 5 / 332 .
( 10 ) ساقط من ط .
( 11 ) ساقط من ق .