فأخبر اللّه تعالى ذكره : بأن العقاب بالأنبياء « 1 » مثل الثواب لهم في الأضعاف « 2 » .
وقد قال في نساء النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ
« 3 » وقال :
يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ
« 4 » .
ثم قال :
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها
[ 76 ] .
أي : إن كاد هؤلاء المشركون أن يستخفونك من الأرض التي أنت فيها ليخرجوك منها ، ولو أخروجك منها لم يلبثوا خلفك فيها إلا قليلا « 5 » .
قيل : إنهم [ هم « 6 » ] اليهود . أرادوا أن يحتالوا « 7 » على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في الخروج من المدينة . وقالوا له إن أرض الأنبياء أرض الشام . وإن هذه ليست بأرض نبيء فأنزل اللّه [ عز وجلّ « 8 » ] الآية . قال هذا المعتمر « 9 » بن سليمان عن أبيه « 10 » .
هامش
( 1 ) ط : " للأنبياء " .
( 2 ) وهو قول : ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 132 .
( 3 ) الأحزاب : 31 .
( 4 ) الأحزاب : 30 ، وانظر : معاني الزجاج 3 / 254 .
( 5 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 132 .
( 6 ) ساقط من ط .
( 7 ) ط : " يختالوا " .
( 8 ) ساقط من ق .
( 9 ) الأحزاب : 30 ، وانظر : معاني الزجاج 3 / 254 .
( 10 ) انظر : هذا القول في جامع البيان 15 / 132 ، وفيه " زعم حضرمي . . . " والجامع 10 / 195 يحكيه عن ابن عباس ، والدر 5 / 320 كما في جامع البيان : " زعم حضرمي . . . " . وفي أن القائلين لذلك هم اليهود . انظر أيضا معاني الفراء 2 / 128 ، 129 ، وفي الدر 5 / 320 أنه قول عبد الرحمن بن غنم .