أي : لو فعلت يا محمد ما دعوك إليه من الفتنة لا تخذوك خليلا وكانوا لك أولياء « 1 » .
والوقف على " إذا " « 2 » بالنون عند المبرد لأنها بمنزلة أن .
وقال بعض النحويين « 3 » الوقف عليها بالألف « 4 » في كل / موضع كما تقف على النون الخفيفة بالألف إذا انفتح ما قبلها . وقال بعض النحويين : إذا لم تعمل شيئا وقفت عليها بالألف ، وإذا عملت وقفت عليها بالنون .
ثم قال تعالى :
وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا
[ 74 ] .
أي : لولا أن عصمناك عما دعاك إليه المشركون من الفتنة لقد كدت تميل إليهم شيئا قليلا « 5 » .
ولما نزلت هذه الآية قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين « 6 » " « 7 »
حكى ابن الأنباري عن [ بعض « 8 » ] أهل اللغة أنهم قالوا : ما قارب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إجابتهم ولا ركن « 9 » إليهم قط . وقالوا : " كدت تركن إليهم " ظاهره خطاب للرسول
هامش
( 1 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 131 .
( 2 ) ط : " إذن " .
( 3 ) ط : " قدم القول الثاني على الأول " .
( 4 ) ق : " بالأنف " .
( 5 ) وهو قول ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 131 .
( 6 ) ساقط من ط .
( 7 ) انظر : هذا الأثر في جامع البيان 15 / 131 ، والجامع 10 / 194 .
( 8 ) ساقط من ط .
( 9 ) ق : " الركن " .