صلّى اللّه عليه وسلّم وباطنه خبر عن ثقيف . وتلخيصه وإن كادوا ليركنونك . أي : فقد « 1 » كادوا يخبرون عنك أنك تميل « 2 » إلى قولهم فنسب إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فعل ثقيف على جهة الاتساع والمجاز والاختصار . كما يقول الرجل للرجل كدت تقتل نفسك يعني كاد الناس يقتلونك بسبب ما فعلت . فنسب القتل إلى المخاطب وهو لغيره « 3 » . ومنه قولهم لأريتك ها هنا .
فأدخلوا حرف النهي على غير المنهي عنه . وتلخيص هذا الكلام لا يحضر هذا المكان حتى إذا أتيته لم أجدك فيه . ومثله
فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
« 4 » دخل النهي على الموت والموت لا يملك ولا يدفع . وتلخيصه لا تفارقوا « 5 » الإسلام حتى إذا أتاكم الموت صادفكم مسلمين .
ثم قال [ تعالى « 6 » ]
إِذاً
« 7 »
لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ
[ 75 ] .
أي لو ركنت إلى هؤلاء المشركين فيما سألوك فيه لأذقناك ضعف عذاب الدنيا وضعف عذاب الآخرة . قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك « 8 » .
ثم قال :
ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً
[ 75 ] .
أي لا تجد يا محمد ، لو أذقناك ذلك ، من ينصرك علينا فيتمنعنا « 9 » من عذابك .
هامش
( 1 ) ساقط من ط .
( 2 ) ط : " إنك قبل " .
( 3 ) ساقط من ق .
( 4 ) البقرة : 132 .
( 5 ) ساقط من ق .
( 6 ) ساقط من ق .
( 7 ) ط : إذن .
( 8 ) انظر غريب القرآن 259 ، وجامع البيان 15 / 131 والجامع 10 / 195 .
( 9 ) ط : " فيمغعنا " .