وأضل سبيلا « 1 » . وقال ابن عباس : معناها : من عمي عن قدرة اللّه في هذه الدنيا فهو في الآخرة أشد عمى . وكذلك قال : مجاهد « 2 » .
وقال قتادة : معناها من كان في هذه الدنيا أعمى عن الإيمان باللّه [ عز وجلّ « 3 » ] وتوحيده [ سبحانه « 4 » ] مع ما عاين فيها من نعم اللّه وخلقه [ عز وجلّ « 5 » ] وعجائبه وما أراه اللّه [ عز وجلّ « 6 » ] من خلق السماوات والأرض والجبال [ والنجوم « 7 » ] ، فهو في الإيمان بالآخرة الغائبة عنه - التي لم يرها - أشد عمى وأضل سبيلا . وهو قول ابن زيد « 8 » .
ومعنى :
وَأَضَلُّ سَبِيلًا
وأضل « 9 » طريقا « 10 » منه في أمر الدنيا التي قد عاينها ورءاها « 11 » .
وهذا القول حسن مختار . لأن من لم يؤمن في الدنيا [ باللّه عز وجلّ « 12 » ] مع ما يرى من الآيات الظاهرة الدالات على توحيد اللّه [ سبحانه « 13 » ] فهو أحرى ألا يؤمن بالآخرة
هامش
( 1 ) وهو قول محمد بن أبي موسى ، انظر : جامع البيان 15 / 128 .
( 2 ) انظر هذا القول : في جامع البيان 15 / 128 ، والجامع 10 / 193 والدر 5 / 318 .
( 3 ) ساقط من ق .
( 4 ) ساقط من ق .
( 5 ) ساقط من ق .
( 6 ) ساقط من ق .
( 7 ) ساقط من ق .
( 8 ) انظر قولهما : في جامع البيان 15 / 128 وأحكام الجصاص 3 / 205 .
( 9 ) ط : " أي وأضل " .
( 10 ) ق : " طريق " .
( 11 ) وهو تفسير ابن جرير انظر : جامع البيان 15 / 129 وإعراب النحاس 2 / 434 .
( 12 ) ساقط من ق .
( 13 ) ساقط من ق .