جميلا : رزقك اللّه ، ووفّقك اللّه ونحوه « 1 » .
وكان النبي عليه السّلام إذا سئل وليس عنده شيء أمسك انتظار « 2 » رزق « 3 » اللّه [ عز وجلّ ] « 4 » أن يأتي كأنه يكره الرد . فلما نزلت
فَقُلْ لَهُمْ
« 5 »
قَوْلًا مَيْسُوراً
[ 28 ] كان إذا سئل ولم يكن عنده ما يعطي يقول / يرزقنا « 6 » اللّه وإياكم من فضله « 7 » .
وقال جماعة من المفسرين : [ نزلت ] « 8 » هذه الآية في خباب ، وبلال وعامر بن فهيرة « 9 » ، وغيرهم من فقراء المسلمين كانوا يسألون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيعرض عنهم ويسكت .
إذ لا يجد ما يعطيهم ، فأمر أن يحسن لهم في القول ، إلى أن يرزقه اللّه ما يعطيهم ، وهو قوله :
ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها
[ 28 ] ، أي : انتظار الرزق « 10 » من ربك تتوقعه
فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً
[ 28 ] أي : عدهم وعدا حسنا « 11 » .
هامش
( 1 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 75 .
( 2 ) ط : " انتظارا " .
( 3 ) ط : لرزق .
( 4 ) ساقط من ق .
( 5 ) ق : " لهما " وهو خطأ .
( 6 ) ساقط من ق .
( 7 ) انظر : هذا الأثر في معاني الزجاج 3 / 235 .
( 8 ) ساقط من ق .
( 9 ) هو عامر بن فهيرة مولى أبي بكر رضي اللّه عنه : يكنى أبا عمر . اشتراه أبو بكر وأعتقه ، شهد بدرا وأحدا ، وقتل يوم بئر معونة سنة أربع من الهجرة وله من العمر أربعون سنة ، انظر : ترجمته في صفة الصفوة 1 / 432 .
( 10 ) ساقط من ط . ولعله الأصوب .
( 11 ) وهو قول الضحاك ، انظر : جامع البيان 15 / 75 .