هم الذين يذكرون ذنوبهم في الخلاء فيتوبون منها « 1 » .
وأصل آب « 2 » إلى كذا ، رجع إليه فكأنهم الراجعون من معصية اللّه [ عز وجلّ « 3 » ] إلى طاعته . ومنه آب الرجل من سفره ، أي : رجع . وأوّاب فعّال من أب . والأوبة الرجعة منه « 4 » .
ثم قال تعالى :
وَآتِ ذَا
« 5 »
الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ
[ 26 ] .
هذا خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمراد به أمته . قال الحسن أمر اللّه [ عز وجلّ « 6 » ] في هذه الآية بصلة الرحم ، ونذب إلى أن تعطي القرابة من المال من غير الزكاة ، ولهم في الزكاة حق وغير ذلك « 7 » . وقال ابن عباس : هو أن تصل قرابتك والمساكين وتحسن إلى ابن السبيل « 8 » . وقيل : عني بذي القربى هنا قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وروي ذلك عن الحسن بن علي ، أن يعطوا من غير الزكاة « 9 » .
والمسكين « 10 » هنا هو الدليل من الفقر . وابن السبيل المسافر المنقطع به يضاف
هامش
( 1 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 70 والجامع 10 / 161 ، وفيه أنه قول عبيد بن عمير .
( 2 ) ط : ناب .
( 3 ) ساقط من ق .
( 4 ) وهو قول ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 71 .
( 5 ) ق : " فئاتذا " .
( 6 ) ساقط من ق .
( 7 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 71 .
( 8 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 72 . والدر 5 / 271 .
( 9 ) المصدر السابق .
( 10 ) ق : " المساكين " .