وكل « 1 » من تابع أمر قوم وسنتهم فالعرب تسميه أخا . فلذلك قال « 2 » :
كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ
[ 27 ] .
ثم قال تعالى :
وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها
[ 28 ] .
أي : إن أعرضتم بوجوهكم عن هؤلاء الذين « 3 » أمرتم أن تعطوهم حقوقهم من أجل عدمكم ، تبتغون انتظار رزق من عند اللّه فلا تؤيسوهم « 4 » ولكن قولوا « 5 » لهم قولا ميسورا ، أي : عدوهم وعدا جميلا . بأن تقولوا لهم : سيرزق اللّه فنعطيكم « 6 » . . . وشبه ذلك من القول اللين . كما قال تعالى ذكره :
وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ
« 7 » هذا معنى قول النخعي وابن عباس وغيرهما « 8 » .
وقال ابن زيد : معنى الآية : إن خشيتم منهم أن ينفقوا « 9 » ما أعطيتموهم في معاصي اللّه [ عز وجلّ ] « 10 » ورأيتم أن منعهم خير « 11 » ، فقولوا لهم : قولا ميسورا ، أي : قولا
هامش
( 1 ) ق : " وكان " .
( 2 ) ق : قالوا .
( 3 ) ق : الذين الذين .
( 4 ) ق : " تؤسيونهم " .
( 5 ) ق : " قالوا " .
( 6 ) في النسختين " فأعطيكم " .
( 7 ) الضحى : 10 .
( 8 ) وهو قول : عكرمة ومجاهد وعبيدة وسعيد وقتادة والحسن أيضا ، انظر : جامع البيان 15 / 74 .
( 9 ) ق : " تنفقوا " .
( 10 ) ساقط من ق .
( 11 ) ق : " خيرا " .