وقال في معنى الآية : إن اللّه [ عز وجلّ ] « 1 » قسم الدنيا بين البر والفاجر : والآخرة « 2 » خصوصا عند ربك للمتقين « 3 » .
ومثل هذه الآية في معناها على قول قتادة :
قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 4 » أي : يشترك في الدنيا في الطيبات البر والفاجر . و [ الآخرة خصوصا عند ربك للمتقين ، أي « 5 » ] : تخص « 6 » الآخرة « 7 » للمؤمنين .
ثم قال تعالى :
انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
[ 21 ] .
والمعنى : انظر يا محمد كيف هدينا أحد الفريقين إلى السبيل الأرشد « 8 » ، ووفقناه إلى الحق . وخذلنا الفريق الآخر فأضللناه عن الحق ،
وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا
[ 21 ] إذ ينصرف فريق إلى النعيم المقيم ، وفريق إلى عذاب جهنم لا يفتر عنهم أبدا .
وقيل :
وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ
[ 21 ] في أهل الجنة يتفاوتون في المنازل فيها ، منهم من « 9 »
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) ق : " فالآخرة " .
( 3 ) وهو قول قتادة ، انظر : جامع البيان 15 / 60 ، وإعراب النحاس 2 / 420 .
( 4 ) الإعراف : 32 .
( 5 ) ساقط من ط .
( 6 ) ط : " تخلص " ولعله الأصوب .
( 7 ) ط : " : " في الآخرة " .
( 8 ) ق : " سبيل الإرشاد " .
( 9 ) ق : " ما " .