يعلو « 1 » على بعض في النعيم والدرجات على قدر منازلهم وأعمالهم . قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » " بين أعلى أهل الجنة وأسفلهم درجة كالنجم يرى في مشارق الأرض ومغاربها " « 3 » قال الضحاك : من كان من أهل الجنة عاليا رأى فضله على من هو أسقل منه ومن كان دونه لم ير أن أحدا فوقه أفضل منه « 4 » .
ثم قال تعالى :
لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً - آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولًا
[ 22 ] إلى قوله :
كَما رَبَّيانِي صَغِيراً
[ 24 ] .
معنى الآية أن ظاهرها خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمراد به أمته ، والمعنى لا تجعلوا مع اللّه شريكا فيقعد كل واحد منكم مذموما ، أي : ملوما على ما صنع " مخذولا " أي : قد أسلمه ربه .
ثم قال تعالى :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
[ 23 ] .
قال ابن عباس : قضى معناه : أمر « 5 » . وفي حرف عبد اللّه : " ووصى ربك " وكذلك قرأها الضحاك « 6 » و [ ال ] معنى « 7 » أمر أن تفردوه بالعبادة فلا تجعلوا له شريكا .
هامش
( 1 ) ط : " فعلوا " .
( 2 ) ط : عليه السّلام .
( 3 ) أخرجه ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 61 .
( 4 ) انظر قوله في إعراب النحاس 2 / 420 .
( 5 ) انظر : قوله في غريب القرآن 253 ، ومشكل القرآن 342 ، وجامع البيان 15 / 62 ، وأحكام الجصاص 3 / 196 ، والدر 5 / 258 .
( 6 ) وهي قراءة أبيّ بن كعب وعلي أيضا ، وانظر : معاني الفراء 2 / 120 ، وجامع البيان 15 / 62 ، وشواذ القرآن 79 والجامع 10 / 155 .
( 7 ) ساقط من النسختين .