ثم قال تعالى :
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
[ 125 ] .
« 1 » أي : ادع يا محمد من أرسلت إليه إلى طاعة اللّه [ عز وجلّ « 2 » ] والإقرار له بوحدانيته « 3 » .
و " الحكمة " هنا : كتاب اللّه [ سبحانه « 4 » ] . و " الموعظة الحسنة " : العبر التي هي حجة عليهم مما ذكرهم به من الآيات « 5 » في كتابه .
وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
[ 125 ] أي : جادلهم بالمجادلة التي هي أحسن من غيرها ، وهي الصفح عنهم .
وقال الزجاج : " الحكمة " هنا : النبوة / و " الموعظة " : القرآن .
وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
غير فظ ولا غليظ القلب ، أي : ألن لهم جناحك « 6 » ، وهي منسوخة عند جماعة من العلماء نسخها الأمر بالقتال « 7 » .
وقيل : هي محكمة غير منسوخة ، ومعناه : الانتهاء إلى ما أمر اللّه [ عز وجلّ « 8 » ] به ، وهذا لا ينسخ « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : هذا القول في معاني الفراء 2 / 114 ، وأحكام العربي 3 / 1185 .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 194 .
( 4 ) ساقط من ق .
( 5 ) ط : الآية .
( 6 ) انظر : قوله في معاني الزجاج 3 / 223 ، وهو إنما يرويه عن غيره . ونواسخ القرآن ص 188 .
( 7 ) انظر : هذا القول في الناسخ والمنسوخ لابن حزم ص 43 ، والناسخ والمنسوخ لابن سلامة ص 210 ، ونواسخ القرآن 188 والمصفى 42 وناسخ القرآن 38 .
( 8 ) ساقط من ق .
( 9 ) ممن أنكر القول بالنسخ ابن الجوزي في نواسخ القرآن 188 والمصفى 42 .