أي « 1 » : تقاتلوا من لم يقاتلكم « 2 » . فقال المسلمون إن قاتلونا وأظهرنا « 3 » اللّه عز وجلّ عليهم « 4 » لنمثلن « 5 » بهم فنسخ ذلك في براءة بقوله
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
« 6 » وهذا القول :
مروي عن ابن عباس « 7 » .
ومن قال : إن « 8 » هذه الآية محكمة ، قال : عني بقوله
وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ
[ 127 ] نبي اللّه [ عز وجل ] وحده ثم نسخ ذلك بالأمر بالقتال في براءة وهو قول ابن زيد « 9 » .
وعن ابن سيرين والنخعي وسفيان : إن الآية عامة « 10 » معناها من ظلم بظلامة فلا يحل [ له « 11 » ] أن يأخذ من ظالمه أكثر مما ناله منه ولا يتجاوز إلى أكثر من حقه « 12 » .
وروى أبو هريرة : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقف على حمزة بن عبد المطلب حيث استشهد فنظر إلى شيء لم ينظر قط إلى شيء كان أوجع منه لقلبه « 13 » ونظر إليه ، قد مثل به ، فقال :
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) ط : لم يقاتلوكم .
( 3 ) ط : أظفرنا .
( 4 ) ط : بهم .
( 5 ) ط : لتمثلن .
( 6 ) التوبة : 4 .
( 7 ) انظر : هذا القول في جامع البيان 14 / 196 ، ونواسخ القرآن 189 .
( 8 ) ط : اقرأ .
( 9 ) انظر : قوله في جامع البيان 14 / 197 ، والجامع 10 / 193 .
( 10 ) ط : " محكمة عامة " .
( 11 ) ساقط من ط .
( 12 ) ط : " حقكم " ، وانظر : هذا القول في جامع البيان 14 / 197 ونواسخ القرآن 189 ، والمصفى 42 ، والجامع 10 / 132 .
( 13 ) ق : " قلبه منه " .