الأهل « 1 » ، وقد جرى أوله على الأخبار عن القرية والمراد بها أهلها « 2 » . وهذا هو قوله في السجدة :
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ
« 3 » فالعذاب الأدنى [ هو الجوع « 4 » ] والأكبر ما حل بهم يوم بدر من القتل والأسر . وهو أيضا قوله :
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ
« 5 » وهو الجوع ، كان الرجل يرى بينه وبين السماء دخانا من شدة الجوع .
قوله :
وَلَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ
[ 113 ] إلى قوله :
لَمِنَ الصَّالِحِينَ
[ 122 ] .
أي : ولقد جاء أهل هذه القرية ، يعني مكة ،
رَسُولٌ مِنْهُمْ
أي : من أنفسهم يعرفونه ويعرفون نسبه وصدق لهجته فدعاهم إلى الحق
فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ
وهو :
لباس الجوع والخوف ، وقتلهم يوم بدر بالسيف
وَهُمْ ظالِمُونَ
أي : مشركون « 6 » .
ثم قال [ تعالى « 7 » ] :
فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً
[ 14 ] .
أي : فكلوا من الأنعام التي رزقكم اللّه حلالا ، أي : مذكاة على اسم اللّه « 8 » ولا تحرّموها كما حرّمت العرب الوصائل والسوائب والحامي وغير ذلك
هامش
( 1 ) ط : الأصل .
( 2 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 187 ، وانظر : أيضا معاني الفراء 2 / 114 .
( 3 ) السجدة : 21 .
( 4 ) ساقط من ق .
( 5 ) الدخان : 10 .
( 6 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 188 .
( 7 ) ساقط من ق .
( 8 ) ق : اللّه اللّه .