بالإسلام فطلبهم المشركون فأدركوهم فرجعوا وأعطوهم الفتنة ، قولا دون اعتقاد .
فأنزل اللّه [ عز وجلّ « 1 » ] فيهم :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ
« 2 » ، وأنزل فيهم
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
[ 106 ] ، وأنزل فيهم :
إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا
[ 110 ] الآية فسمع ذلك رجل من بني بكر كان مريضا ، فقال لأهله : أخرجوني إلى الروح ، يعني المدينة . فأخرجوه فمات قبل الليل ، فأنزل اللّه [ عز وجلّ « 3 » ] :
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ
« 4 » الآية « 5 » .
قال مجاهد : أول من « 6 » أظهر الإسلام سبعة : رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » ] ، وأبو بكر الصديق « 8 » وبلال وخباب وصهيب ، وعمار ، وسمية أم عمار « 9 » . فأما رسول اللّه عليه السّلام فمنعه أبو طالب ، وأما أبو بكر فمنعه قومه ، وأخذ الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد ، وصهروهم في الشمس ، فبلغ منهم الجهد ما شاء اللّه أن يبلغ من حر الحديد والشمس ، فلما كان من العشاء أتاهم أبو جهل ومعه حربة ، فجعل يسبهم ويوبخهم ، ثم أتى
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) العنكبوت : 10 .
( 3 ) ساقط من ق .
( 4 ) النساء : 100 .
( 5 ) روي هذا القول : مختصرا في تفسير مجاهد ص 426 .
( 6 ) ق : ما .
( 7 ) ساقط من ق .
( 8 ) ساقط من ط .
( 9 ) ق : أم عامر .