سمية فطعن بالحربة في فرجها ، فقتلها . فهي أول شهيد استشهد في الإسلام . قال :
وقال الآخرون ما سألوهم ، إلا بلالا فإنه هانت عليه نفسه ، فجعلوا يعذبونه وهو يقول : أحد أحد ، حتى ملوه ، ثم كتفوه ، وجعلوا في عنقه حبلا من ليف ، ودفعوه إلى صبيانهم يلعبون به بين أخشبي « 1 » مكة ، حتى ملوه فتركوه « 2 » . فقال عمار : كلنا قد تكلم بالذي قالوا له ، فلو لا أن اللّه تداركنا - غير بلال - فإنه هانت عليه نفسه في اللّه « 3 » [ عز وجلّ « 4 » ] فهان على قومه حتى تركوه ، وملوه ، فنزلت هذه الآية في هؤلاء « 5 » .
قال ابن عباس : واللّه إن كانوا ليضربون أحدهم ويخنقونه « 6 » ويعطشونه ويجوعونه / حتى [ ما « 7 » ] يقدر أن يستوي جالسا من شدة الضر الذي به حتى أنه ليعطيهم ما سألوا من الفتنة التي رمي بها ، وحتى يقولوا له : اللات والعزى إلهك من دون اللّه ؟ فيقول : نعم . وحتى أن الجعل « 8 » ليمر بهم فيقولون : هذا الجعل إلهك من دون اللّه ؟ فيقول : نعم ، افتداء منهم لما يبلغون من جهده فنزلت فيهم :
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ
الآية .
هامش
( 1 ) ق : أحشاء .
( 2 ) ط : وتركوه .
( 3 ) ق : باللّه .
( 4 ) ساقط من ق .
( 5 ) انظر : قول مجاهد في أحكام ابن العربي 3 / 1080 والجامع 10 / 119 .
( 6 ) ق : يختنقونه .
( 7 ) ساقط من ق .
( 8 ) الجعل دابة سوداء قيل هو " أبو جعران " . انظر : اللسان ( جعل ) .