والسرابيل جمع سربال . والسربال كل ما لبسته من قميص ودرع وغيره « 1 » ، يعني : من القطن ، والكتان والصوف « 2 » .
وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ
[ 81 ] .
يعني : الدروع من الحديد « 3 » . والبأس « 4 » هنا الحرب « 5 » . والمعنى في هذا : خلق « 6 » لكم ما « 7 » تتخذون منه « 8 » هذه السرابيل وأقدركم على عمله وألهمكم ذلك .
فهذه كلها نعم من اللّه ينبه خلقه عليها ليشكروا اللّه على ذلك ويعلموا أنه المنفرد بخلق ذلك المدبر لمصالح عباده ، فلا تجب العبادة إلا له .
وإنما خص الجبال بالذكر لأنهم كانوا أصحاب [ جبال « 9 » ] في بلدهم فخوطبوا بما يعرفون . وترك السهول وما فيها أيضا من الأكنان لدلالة الكلام عليه . وخص ذكر الحر : لأن أكثر زمان العرب في أرض « 10 » الحجاز وما يليها الحر . فخص ذلك لما « 11 »
هامش
- 248 ، ومعاني الزجاج 3 / 215 ، والمحرر 10 / 218 ، والجامع 10 / 106 .
( 1 ) وهو قول الزجاج ، انظر : معاني الزجاج 3 / 215 ، واللسان ( سربل ) .
( 2 ) وهو قول ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 155 .
( 3 ) وهو قول قتادة ، انظر : جامع البيان 14 / 155 ومعاني الزجاج 3 / 216 .
( 4 ) ط : " اللباس " .
( 5 ) انظر : هذا القول في غريب القرآن 248 وجامع البيان 14 / 155 .
( 6 ) ق : الذي خلق .
( 7 ) ق : مما .
( 8 ) ق زاد : " والصوف ومنه " .
( 9 ) ساقط من ق .
( 10 ) ق : في أرض في أرض . . .
( 11 ) ق : بما .