ثم قال [ تعالى « 1 » ] :
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً
[ 78 ] .
معناه : واللّه علمكم ما لم تكونوا تعلمون وأنتم في بطون أمهاتكم « 2 » ، ورزقكم عقولا تفهمون بها الأشياء ، وتميزون بين الخير والشر ، وجعل لكم السمع لتسمعوا به أوامر اللّه ، ونواهيه ، ومواعظه ، فتعلمون وتتعظون .
وهذا يدل على أن الواو لا توجب رتبة « 3 » لأنه ذكر جعله للسمع والبصر والفؤاد / بعد الخروج من البطن ، وذلك لم يكن إلا في البطن . فالواو لا توجب رتبة ، بل ما بعدها يكون قبل ما قبلها . لا يجوز إلا هذا بهذه الآية ، ونظيرها كثير في القرآن يدل على أنها لا ترتب « 4 » ما بعدها بعد ما قبلها ، بل قد يكون بعده وقبله . ويجوز أن يكون الباقي « 5 » مبتدأ غير معطوف « 6 » . والأبصار لتبصروا « 7 » بها آياته ونعمه « 8 » فتشكروا « 9 » وتعلموا « 10 » أن اللّه « 11 » الخالق وحده لا إله إلا هو ، والأفئدة ليفهموا « 12 » بها ، وهي القلوب .
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) ط : زاد : " لا تعلمون شيئا " .
( 3 ) ط : " لا توجب إليه لأنه . . . "
( 4 ) ق : لا ترتيب .
( 5 ) ط : الثاني .
( 6 ) وهو قول ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 152 .
( 7 ) ق : الضمير للغائب " ليبصروا " وكذا " فيشكروا " و " يعلموا " و " ليفهموا " .
( 8 ) ط : " نعيمه " .
( 9 ) ق : الضمير للغائب " ليبصروا " وكذا " فيشكروا " و " يعلموا " و " ليفهموا " .
( 10 ) انظر : المصدر السابق .
( 11 ) ط : أنه .
( 12 ) ق : الضمير للغائب " ليبصروا " وكذا " فيشكروا " و " يعلموا " و " ليفهموا " .