في القرب على التمثيل
سَيَعْلَمُونَ غَداً
« 1 » فسمي يوم القيامة [ غدا « 2 » ] على تمثيل القرب إذ لا مدفع له عن وقته . فالقيامة كغد لوقوعها لا محالة كوقوع غد . وقيل : إنها تقوم على الحقيقة في أقرب من لمح « 3 » البصر ، ود [ ل « 4 » ] على ذلك قوله :
لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً
« 5 » .
وقيل معناه : وما أمر الساعة عندنا إلا كلمح البصر لا عندكم ، كقوله :
وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ
« 6 » أي : عجب عندكم وعند من سمعه لا عندي ويدل على هذا التأويل قوله :
يَرَوْنَهُ بَعِيداً ( 5 ) وَ
« 7 »
نَراهُ قَرِيباً
« 8 » .
ثم قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
[ 77 ] .
أي : [ إن « 9 » ] اللّه قدير « 10 » على إقامة الساعة في أقرب من لمح البصر ، وعلى ما يشاء لا يمتنع عليه شيء من الأشياء كلها « 11 » .
هامش
( 1 ) القمر : 26 .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) ق : ملح .
( 4 ) ساقط من ق .
( 5 ) الأعراف : 187 .
( 6 ) الرعد : 5 .
( 7 ) ق : أو .
( 8 ) المعارج : 6 .
( 9 ) ساقط من ط .
( 10 ) ط : قادر .
( 11 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 152 .