وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم في ذلك أخبار أنه العسل « 1 » ، وهو قول : ابن عباس « 2 » .
وقال : ابن مسعود : عليكم بالشفاءين فإن اللّه جعل في القرآن شفاء وفي العسل شفاء « 3 » . وقال : " العسل شفاء من كل داء ، والقرآن شفاء لما في الصدور " « 4 » وكان ابن عمر لا يشكو قرحة ، ولا شيئا ، إلا وجعل عليها العسل حتى الدمل إذا كان به طلاه بعسل ، / فقيل له في ذلك فقال : أليس اللّه [ عز وجلّ « 5 » ] يقول :
فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ
« 6 » [ 69 ] .
وروي أن عوف بن مالك الأشجعي « 7 » مرض ، فقيل له : ألا نعالجك ؟ فقال [ نعم « 8 » ] : ايتوني بماء سماء فإن اللّه يقول :
وَنَزَّلْنا
« 9 »
مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً
« 10 » ، وإيتوني بعسل فإن اللّه يقول :
فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ
[ 69 ] . وايتوني بزيت فإن اللّه يقول :
هامش
( 1 ) انظر : هذه الأخبار في جامع البيان 14 / 141 ، وأحكام ابن العربي 3 / 1157 والدر 5 / 144 .
( 2 ) انظر : هذا القول في معاني الفراء 2 / 109 ، وجامع البيان 14 / 140 ومعاني الزجاج 3 / 211 ، والمشكل 2 / 19 ، وأحكام ابن العربي 1157 ورجحه ، والدر 5 / 144 .
( 3 ) روي قول ابن مسعود هذا مرفوعا ، انظر : الدر 5 / 144 .
( 4 ) انظر : قوله في التفسير الكبير 20 / 75 ، والدر 5 / 144 .
( 5 ) ساقط من ق .
( 6 ) انظر : فعل ابن عمر في أحكام ابن العربي 3 / 1157 والمحرر 10 / 207 ، والجامع 10 / 90 ، والدر 5 / 145 .
( 7 ) هو عوف بن مالك الأشجعي الغطفاني ، صحابي من الشجعان أول مشاهد خيبر ، وكانت معه راية ( أشجع ) يوم الفتح ، نزل حمص وسكن دمشق له 67 حديثا ، وتوفي سنة 73 ه .
انظر : ترجمته في الإصابة رقم 6096 والأعلام 5 / 96 .
( 8 ) ساقط من ط .
( 9 ) ق : " وأنزل " وط : " أنزلنا " وكلاهما خطأ .
( 10 ) ق : 9 .